ما حكم التجارة فى العملات من خلال شبكة النت؟
السؤال : ما
حكم التجارة فى العملات من خلال شبكة النت فى الأسواق العالمية ومن خلال تمويل
إضافى من شركة الوساطة لمضاعفة رقم المعاملات؟ .
الإجـابة:
العملات ليست سلعة ولكن وسيلة و أداة
للقياس والتعامل ومخزناً للقيمة ويجوز
صرفها أى تحويل عملة إلى عملة أخري، مثل تغيير عملة الريال إلى عملة الدرهم.
ولقد اجمع الفقهاء
على أن يكون القبض فوريا أى ناجزاً، ولا يجوز التعامل فيها بالأجل (النسيئة) أى
الشراء والبيع الآجل.
ويجوز أن يتأخر القبض لعدة ساعات أو ليومين أو ثلاثة إذا كانت هناك اجراءات قانونية ومصرفية تحول دون القبض الفوري وذلك عند الضرورة، والأوْلي أن يكون المعاملة ناجزه ولا يجوز التأخير إلا لضرورة معتبرة شرعاً.
وأحياناً تقوم بعض
شركات الوساطة بمنح المتعامل معها تمويلاً ليتعامل بأكثر من المبلغ الذي يمتلكه،
مثال ذلك متعامل: رصيده 100.000 دولار تقوم شركة الوساطة بمنحه قرض بمبلغ 200.000
دولار ليتعامل فى حدود 300.000 دولار وذلك بضوابط معينة وتأسيساً على ذلك يقوم
بالبيع والشراء فى نطاق 300.000 دولار ويغنم الأرباح كما يغرم هو الخسارة إن وقعت،
ولا تشاركه شركة الوساطة فى الربح والخسارة ولكن تحسب عمولتها على أساس 300.000
دولار وهذه هى المنفعة.
والحكم
الشرعي فى هذه المعاملة عدم الجواز لأنه إذا كان القرض بفائدة يكون قد دخل فى
عملية ربوية، وإذا كان القرض حسنا، فتكون شركة الوساطة قد استفادت بعمولة أكثر وهي
المحسوبة على 300.000 دولار وليس على 100.000 دولار، وهذا غير جائز شرعاً وفق للقاعدة
الشرعية "" كل قرض جر نفعا
ًفهو ربا.
ومن
باب النصيحة: أهيب برجال المال أن يوجههوا أموالهم للاستثمار فى مشروعات تنموية فى
مجال الضروريات والحاجيات والتى تساهم فى خلق فرص عمل جديدة للشباب العاطل، لأن
الاتجار فى العملات لا يحقق تنمية ولا خبرة ويخضع لتلاعبات مافيا رجال المال
العالميين ومعظمهم من اليهود، كما يتأثر بالشائعات الكاذبة، كما يقوم على التكهنات
والاحتمالات، ونقول لتجار العملات ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم " دع
ما يريبك إلى ما لا يريبك "، وقوله صلى الله عليه وسلم : " فمن
اتقي الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه".