بسم الله الرحمن الرحيم
التوجه بالتسويق في مجال التدريب
إهداء
╝ إلى الأكرمَين.... أمي وأبي.. رحمهما الله ╚
إعداد:
دكتور/ مجدي محمد مدني
خبير استشاري في المجالات التجارية والإدارية
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم عام
إن مجال التدريب من المجالات التي يلعب التسويق فيها
دوراً هاماً. ومع تزايد أهمية التوجه بالتسويق في كل المجالات، نحاول في هذه
الورقة البحثية تحديد كيفية التوجه بالتسويق في مجال التدريب باعتبار أن المنتج من
عملية التدريب هو البرنامج التدريبي. كما نوضح أهمية بحوث التسويق في مجال التدريب
من حيث تخطيط المنتج وتطوير المنتج والإعلان والترويج والسعر والتوزيع.
* مقدمة عن التخطيط في مجال التسويق:
التخطيط يبدأ بالعميل
(المستهلك). ماذا يريد، متى، أين، وبأي سعر. هذه المعلومات يجب أن تكون متاحة
للمخطط قبل أن يبدأ في التخطيط. إذا أراد أن يكون السلوك موجه بالتسويق Marketing Oriented.
يجب أن تكون الخطة مكتوبة
كلما أمكن، وسرية، وأن تتلاءم مع قدرات الشركة، وأن تكون واقعية وممكنة التطبيق
وشاملة ومتكاملة ومرتبطة بجدول زمني محدد وموضحة للأشخاص المنوط بهم التنفيذ
والأموال اللازمة. وأن تخضع للمراجعة باستمرار، لضمان قدرتها على تحقيق الأهداف.
* تطوير البرامج التدريبية:
يبدأ تطوير المنتجات أولا
بتحديد حاجات المستهلك، ثم يتم ترجمتها
إلى منتجات، يُجرى بعد ذلك إنتاجها، ثم تُروَج وتُبَاع إليه. في مجال التدريب نبدأ
بتحديد حاجات العملاء (المتدربين)، وترجمتها إلى برامج تدريبية طبقا لهذه
الاحتياجات، ثم يتم عمل البرامج أو تطويرها، ثم يتم ترويجها وتنفيذها.
* إن مدير التسويق في الهيكل التنظيمي يجب أن يكون:
- هو رئيس تخطيط المنتجات
- رئيس قسم الإعلان والتطوير
- رئيس قسم المبيعات
- رئيس قسم بحوث التسويق
هناك إعادة منطقية
لتوزيع الاختصاصات لأن التسويق هو الذي سيحدد ماذا يريد المستهلك (المتدرب – أو
الجهة التي يتبعها)، وسيحدد إذا كان هناك سوق مربح للمنتج (البرنامج التدريبي) من
عدمه، والتسويق سيتابع المنتج في السوق، ويقيس نجاحه وينذر بالحاجة إلى أية
تعديلات يلزم إجراؤها في البرامج التدريبية حتى يكون البرنامج أكثر ملاءمة للسوق.
* تخطيط المنتجات:
إن تخطيط المنتجات كما
يقول بعض الكتاب قلب التسويق الحديث
The heart of modern marketing
وتشمل قرارات تخطيط المنتجات:
1- ما هي البرامج التدريبية الجديدة التي ستضيفها إلى
التشكيلة الحالية؟
2- ما هي التعديلات التي ستدخل على بعض البرامج
القديمة؟
* التسعير:
• دور التسعير في الاستراتيجية التسويقية:
أولا: دور هام ويجب أن يحدد بالتنسيق الكامل مع عناصر التسويق الأخرى،
أو عناصر استراتيجية التسويق الأخرى.
ثانيا: أن نقطة البداية في التسعير لم تعد هي ما هي التكلفة؟ وإنما
أصبحت ما هو السعر الذي يقبله السوق، مع مراعاة القدرة المالية للفئة المستهدفة. إن عدد البرامج
التدريبية لم يعد هدفاً في حد ذاته، وإنما أصبح وسيلة لتحقيق الربح المطلوب.
* الترويج:
العلاقة بين الإعلان والترويج:
• الإعلان:
- عمل اتصال مبدئي.
- إثارة اهتمام العميل. وشرح البرنامج بشكل مبسط
- خلق تفضيله لمنتج معين.
• البيع الشخصي:
- حل
مشكلة معينة تواجه الفئة المستهدفة.
- الحصول على طلب اشتراك في البرنامج التدريبي.
- المحافظة على استمرار الجهة الباعثة للمتدرب في
التعامل مع المشروع.
◘ وتعتبر العلاقات العامة شريك كامل في العمل
الترويجي.
* قنوات التوزيع:
إن معيار اتخاذ القرار الخاص بأماكن التوزيع -هي المكان المناسب لعقد
البرنامج التدريبي يكون في ضوء ما يريده المتدرب- هو عنصر الربح كهدف أساسي
للنشاط.
والخلاصة هي أن التوجه بالتسويق للبرنامج التدريبي ليس
مجرد استهداف فئة معينة وترجمة رغباتها في منتج أو برنامج معين ولا حتى
تطوير وترويج وتنفيذ البرنامج (وكلها مقاصد هامة وحيوية)، وإنما يصبح التوجه
بالتسويق عاملاً مشتركاً بين أنشطة الإدارة، ولابد من الإيمان بسيادة المستهلك (المتدرب)،
والتفهم لحاجاته، ومعرفة مزايا البرامج المقدمة بالمقارنة ببرامج المنافسين،
بالإضافة إلى معرفة سياسات الشركة بالنسبة للتسعير وخطط الترويج والخدمات المقدمة والعلاقات العامة.
* تحليل عام لوظائف التسويق: إن أهم وظائف التسويق:
- تخطيط المنتجات
- الشراء (بمشاركة الإدارة المالية).
- البيع الشخصي (أهم وظيفة للتسويق)
- التوزيع المادي
- التنميط...
- تمويل التسويق وتحمل المخاطر (الإدارة المالية)
- بحوث التسويق
ونقطة هامة وهي ترك قرارات تخطيط المنتجات أو البرامج التدريبية ضمن
مسئوليات مدير التسويق.. وأهمية تقوية أساليب التسويق خصوصاً بحوث التسويق..
* البيع الشخصي وغير الشخصي:
أي مشروع مرهون نجاحه بأداء وظيفة البيع -وهي جميع الجهود الشخصية
وغير الشخصية التي تبذل من أجل إثارة الطلب على البرنامج التدريبي وحث
المتدرب على حضوره-، وتنقسم إلى: بيع شخصي وبيع غير شخصي.
* دور بحوث التسويق:
تلعب بحوث التسويق دوراً محورياً في تخطيط وتنفيذ
ورقابة الأنشطة التسويقية، ولا يمكن اتخاذ القرارات التسويقية بمعزل عن عملية جمع
وتسجيل وتحليل البيانات المتعلقة بالمشاكل واستخلاص النتائج منها. فما دام هناك
نشاط تسويقي في أي نوع من المشروعات؛ فإن لبحوث التسويق أهمية كبيرة في اتخاذ
القرارات التسويقية.
وتعرف بحوث التسويق بأنها
"جمع وتسجيل وتحليل البيانات المتعلقة بمشاكل انسياب السلع والخدمات من
المنتج إلى المستهلك الأخير أو المشتري الصناعي".[2]
ويجب أن يكون هناك تكامل بين بحوث التسويق
والمحاسبة والبيع الشخصي، حتى لا يحدث ازدواج في جمع وتسجيل البيانات المطلوبة
للمشروع.
ويأتي دور بحوث التسويق
فيما يلي:
- بحوث المنتج: من حيث أفكار المنتجات الجديدة والتنبؤ بنجاح المنتج
الجديد. وتشمل اختيار البرامج التدريبية، وتقييم البرامج التدريبية المنافسة،
والاستعانة بالأشخاص المؤهلين الذين لديهم سيرة ذاتية مناسبة لهذا المجال، وطرق
العرض، والتسعير، وجودة الخدمات المقدمة، وإعداد برنامج تدريبي يفي باحتياجات
الفئة المستهدفة.. إلخ.
- بحوث السوق: توجد علاقة بين بحوث التسويق وبحوث
السوق، حيث يتم التركيز في دراسات السوق على جانب الطلب على السلع التي يقوم
المشروع بإنتاجها.
وتتضمن هذه الدراسات ما يلي: تقدير حجم المبيعات المتوقعة خلال فترة
معينة واتجاهات الطلب في الأماكن المختلفة، كما تتضمن توصيف المستهلك النهائي من
حيث السن والمهنة ودرجة التعليم ...إلخ، ثم دراسة رغبات واحتياجات المشترين
ودوافعهم من الشراء وعاداتهم وانماطهم الشرائية..
- بحوث عمليات خاصة بتنفيذ البرامج.
- بحوث الإعلان والترويج.
- ادماج استراتيجية الترويج في الخطة التسويقية الشاملة: يوجد سؤال أساسي، هل هناك فرصة ترويجية؟ للإجابة على هذا السؤال، توجد خمسة شروط يجب توافرها للفرصة الترويجية؛ وهي كالآتي:
- أن يكون هناك اتجاه تصاعدي في الطلب.
- أن يكون هناك تميز للمنتج عند مقارنته بالمنتجات المنافسة.
- عندما تكون المواصفات غير الظاهرة للمنتج هامة بالنسبة للعميل بالمقارنة بالمواصفات الظاهرة.
- تكون الفرصة الترويجية أكبر عندما تلعب العوامل القيمية والعاطفية دوراً هاماً.
- لابد من توافر الأموال.
- لابد من توافر الأموال.
والوسيلة لمعرفة هل هناك فرصة تسويقية أم لا هي بحوث التسويق.
[1] أنظر في ذلك: د. صديق محمد عفيفي، إدارة التسويق، (شبين الكوم:
مطابع الولاء الحديثة، الطبعة الثالثة عشر، 2003م).
[3] د. محمود صادق بازرعة، إدارة التسويق، (القاهرة: المكتبة
الأكاديمية، 2001م)، ص 493
