الحكم الشرعي في سيارة بالتقسيط
مع الاحتفاظ بحق الملكية للبائع
إعداد
دكتور حسين حسين شحاتة
الاستاذ بجامعة الأزهر
خبير استشاري في المعاملات المالية الشرعية
يرى بعض الفقهاء عدم جواز احتفاظ البائع بملكية
المبيع بالتقسيط لحين قيام المشترى بسداد كامل الثمن، وذلك أن عقد البيع فى الفقه
الاسلامي يُعد أحد العقود الناقلة للملكية التامة، وهي تُخول للمشترى ملك الرقبة
والمنفعة معاً، لا ملك المنفعة فقط كما
يقضي بذلك شرط حفظ حق الملكية. وتنتقل هذه الملكية للمشتري بمجرد التعاقد. وبصرف
النظر عن كون الثمن أو بعضه مؤجلاً. وقد أكد على ذلك الفقهاء بقولهم:
"لا يجوز اشتراط بقاء البائع محتفظاً بملكية المبيع إلى حين أداء الثمن
المؤجل أو إلى أجل آخر معين".
وهناك فريق
من الفقهاء جوز ذلك من منظور الضمانات والكفالات، وهذا هو الرأي الراجح ولا سيما
في هذا الزمن الذي خربت فيه بعض الذمم وتضيع الحقوق ويحدث ضرر جسيم، والدليل لهذا الرأي
هو أن حفظ المال من مقاصد الشريعة الإسلامية والضرورات تبيح المحظورات.
وعلى ذلك، فإن شرط
حفظ حق الملكية الوارد في عنوان عقد المرابحة الإسلامية يُعطى
للمشتري حق الانتفاع فقط بالمبيع مع بقاء البنك الإسلامي محتفظاً برقبته لحين قيام
المشتري بسداد باقي ثـمن المبيع جائز شرعاً من
منظور الضمانات وفقا للرأي الثاني ونحن نميل إليه.
