أول خطوات الفشل: ترك الصلاة
يقولون في مأثور الحكمة: أول خطوات الفشل: ترك الصلاة؛
فلا يتصور لإنسان أن يحقق نجاحاً؛ وهو قاطع صلته بالله؛ حتى لو حقق نجاحاً في تخصص
من التخصصات...
يقول الله عز وجل:
-
﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩﴾
(العلق: 19).
-
﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ
صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (الماعون: 4 – 5).
-
﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ
سَالِمُونَ﴾ (القلم: 43).
إن الصلاة هي أهم ركن في الدين؛ لأن الشهادة معناها
الدخول في الدين؛ وعلى المسلم أن ينفذ تعاليم الدين.
والصلاة هي الفريضة الوحيدة التي فرضت في السماء؛ غير
سائر الفروض. كما تتضمن الصلاة كل العبادات؛ حيث أنك تتجه في الصلاة إلى الكعبة
المشرفة؛ مثل الحجيج، وذلك خمس مرات في اليوم (غير النوافل)، وعندما تقول الله
أكبر؛ تلقي كل شيء خلفك. كما أننا نزكي بوقتنا وجهدنا... كما أننا نصوم في وقت
الصلاة. وهكذا...
وقد وصف الله المنافقين في قوله سبحانه وتعالى:
-
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ
وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ
يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (النساء: 142).
وعن أول ذم لأهل النار؛ أنهم لا يصلون؛ قال الله تعالى:
-
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ
نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (المدثر: 42 – 43).
ولا يقل أحد أنني مشغول، وعندي عمل...إلخ
يقول الله عز وجل:
-
﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء: 103).
فلا تقل للصلاة عندي عمل، ولكن قل للعمل عندي صلاة. فالأولوية
للصلاة.
وكما يُقَال: من خان حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فقد
خان حي على الكفاح.
يقول الله عز وجل:
-
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا
فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الجمعة: 10).
وبالتالي أول خطوات الفشل تكون في ترك الصلاة؛ وذلك في
الدنيا والآخرة؛ ففي الدنيا معروفة؛ من حيث النتائج...
وفي الآخرة؛ حيث أننا أول ما نسأل عنه الصلاة؛ كما قال رسول
الله (صلى الله عليه وسلم):
- (أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ مِن عَمَلهِ صَلاتُهُ، فإنْ صَلُحَتْ فَقَد أفلَحَ وَأنجَح، وإنْ فَسَدَتْ فَقد خَاب وخَسِر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقصَ من الفريضة؟ ثم يكون سائر عَملِهِ على ذلكَ). (رواه: أبو داود - الترمذي - النسائي).
كما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، يقول الله تعالى:
-
﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت: 45).
ولا يقل أحد أنني لا أصلي؛ حيث أنني لا أفعل فحشاء أو
منكر، فكلها من مداخل الشيطان. ولكن ذكر الله هو الهدف، والله
أكبر من كل شيء.
"والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"
