شبهات حول التسويق الشبكي: يجب تجنبه:
هناك شبهات حول التسويق
الشبكي حيث يتضمن غرراً وجهالةً وتدليساً، وفيه شبهة قمار.
وهذا كله منهي عنه شرعاً وتحليل ذلك كما يلي:
أولاً: ليس هناك موجبة
للشراء مجردة من المكافأة المغرية بل أحياناً تكون المكافأة المغرية دافعاً رئيسياً
للشراء الذي يمكن الاستغناء عنه، وهذا يقود ويوجه الأموال إلى مجالات توظيف غير
ضرورية وغير حاجية.
ثانياً: أصبح الحافز والدافع
والباعث لدى المسوِّق الترويج؛ عن طريق المبالغة والتهويل بفوائد المُنتَج (سلعة أو خدمة) المروج.
ودفع المشتري على الشراء وإبراز قضية المكافأة، بصرف النظر عن السلعة أو الخدمة موضوع
التسويق وبذلك يكون الحافز مادي هو المغنم وفي ذلك شبهة القمار.
ثالثاً: أصبح الشاغل في
التسويق هو المكافأة سواء للمشتري أو للبائع وأحياناً توجه الأموال إلى مجالات لا
تدخل في نطاق الضروريات والحاجيات للمشتري، وربما يستدين المشتري من أجل المكافأة وهذا يسبب
خللاً في توجيه الأموال إلى التنمية.
رابعاً: أحياناً لا يلتزم
رجل البيع (المسوق) بالقيم والأخلاق والسلوكيات، وأحياناً يكذب أو يقدم معلومات فيها تدليس وجهالة
وهذا مخالف لشرع الله.
خامساً: لا يحقق التسويق
الشبكي التنمية الاقتصادية من المنظور الإسلامي بل يحقق بيئة استهلاكية ومقنّعة
تستنزف نسبة عالية من الأموال والجهود كان يمكن توجيهها إلي مشروعات استثمارية تُشغّل العاطلين.
خلاصة الرأي:
وتأسيساً على ما سبق نري أن
التسويق الشبكي بكافة صوره وأسمائه ونوع السلعة أو الخدمة التي يعمل فيها فيه
شبهات الغرر والتدليس والجهالة، ويقود في نهاية المطاف إلى الميسر.
يقول الله عز وجل:
- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة / 90).
-
كما يجب تجنبه امتثالاً
لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الحلال بين، وإنما الحرام بين، وبينهما
أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير، فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع
في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعي حول الحمي .... (رواه أحمد).
