من أسس المنهج الإسلامي في التنمية
الاقتصادية: المنظمات والدوافع
يعتمد المنهج الإسلامي في التنمية على دور محدد للدولة؛
خاصة في مجال الحكم والقضاء والمال والحسبة، وعن طريق أنظمة تحمي الملكية والوقف؛
وفقاً للضوابط والمعايير في مجال التوجيه والمتابعة والرقابة، والتقويم،
والمساءلة، والثواب والعقاب.
ويعتمد هذا المنهج على محاربة مستمرة، ومؤثرة، لكل أنواع
الاستغلال عن طريق تحريم: الربا، والاحتكار، والاكتناز، والإسراف والتقتير،
والتطفيف في الميزان وبخس الناس أشيائهم، وكذلك الغش والغرر والتدليس، وكل صور أكل
أموال الناس بالباطل.
ويستند هذا المنهج – واقعياً – على مجموعة متكاملة من
الدوافع الإيجابية. من هذه الدوافع:
-
الحض على التقوى والعمل، والسعي والضرب في
الأرض...
-
النشاط الاقتصادي...
-
والإنفاق والاستثمار، والزكاة والإنفاق فوق
الزكاة، والتكافل والعدل والإحسان، والتعاون والتناصح، والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر والوفاء والأمانة...إلخ.
وأيضاً من أهم الدوافع في هذا المنهج: الأخوة والقدوة والأسوة. فالأخوة دافعاً أساسياً لمساعدة الإنسان على القيام بعبادة الله الخالق، فاطر السماوات والأرض، كما شرعها سبحانه وتعالى، وتبعاً لذلك إعمار الأرض.
يقول
الله عز وجل:
- ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10).
ولابد أن تُقترن الأخوة بالقدوة على كافة المستويات؛ لتحقيق إدارة رشيدة للمجتمع الإنساني؛ لكي يمكن من القيام بإعمار الأرض.
يقول الله تعالى:
-
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي
رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ
الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21).
ويقول رسول الله صلى الله وسلم:
-
"كل أمتي يَدخلونَ الجنة إلا من أبى.
قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد ابى"[1].
