القائمة الرئيسية

الصفحات




 

سؤال: ما هو الفرق بين المضاربة والمشاركة؟


المضاربة هي أن يتم إيداع المال من أصحاب الأموال في شركة استثمار إسلامية؛ وهي صاحبة العمل.

وعقد المضاربة هو الشركة في الربح، ويتفرع منها عدة أحكام في كتب الفقه؛ مثل: اشتراط أن يكون الربح مشاعاً بين أصحاب الأموال من ناحية والعامل أو صاحب العمل من ناحية، وأن يكون العامل مجرد وكيل أو أمين.


أما المشاركة فهي أن تقوم شركة الاستثمار بإنشاء شركات أو مشروعات أخرى؛ حيث أن شركة مع شركة أخرى تكون مشاركة.


 وتوجد صيغ كثيرة للتعاملات في مجال الاستثمار.

 

وتتمثل معايير الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي فيما يلي:


        -      معيار العقيدة؛ لأن الله تعالى هو المالك الأصلي. ويعتبر الإنفاق في مجال الاستثمار من وسائل تنمية هذا المال، والمحافظة عليه؛ بما يحقق المقاصد الكلية؛ ومنها حفظ المال وتنميته بما ينفع الناس.

        -    كما أن معيار مكارم الأخلاق من معايير الاستثمار؛ لأن الهدف من كل العبادات أن يحيا الإنسان بأخلاق فاضلة، مهما تغيرت الظروف. كما أن البركة في المال، وتنميته بما ينفع الناس هي نتيجة للأخلاق الفاضلة في المعاملات. 


        -      ولابد في تحقيق المنفعة لأي استثمار؛ أن يخلو من الفساد، أو الاستثمار في أي منتجات خبيثة.

يقول الله عز وجل:

                -         ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (الشعراء: 183).


            -       ومن المعايير الرئيسة في كيفية استثمار المال؛ هو ربط الكسب بالجهد؛ فلا كسب بلا جهد، كما أنه لا جهد بلا كسب. وهذا المعيار يميز استثمار المال في الاقتصاد الإسلامي؛ من حيث مدى شرعية صيغ الاستثمار.


            يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

                -   "الخَراجُ بالضمَان" ( رواه أبو داود والترمذي والحاكم وغيرهم من أهل الحديث).

               أي أنه لا يجتمع أجر وضمان؛ حيث أت صاحب المال المضمون في ذمة المدين لا يستحق ربحاً ولا أجراً.


وفي فضل الضرب في الأرض، يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):


- "الساعِيِ على الأرمَلةِ والمِسكينِ كالمجاهِدِ في سبيلِ اللهِ، أو كالذي يصوُمُ النَّهارَ ويقومُ الليل"[1].

  

-  "من أحيا أرضاً ميتة؛ فهي له"[2].


-"إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يَغرسُها فَليغرسها"[3]

 

 _____________

         من المراجع الأساسية في موضوع التمويل بالمشاركة، والاستثمار في الاقتصاد الإسلامي:


    1.       سيد الهواري: الاستثمار والتمويل بالمشاركة في البنوك الإسلامية: منطلقات أساسية – الاستثمار المباشر – محفظة الأوراق المالية – التمويل بالمشاركة (القاهرة: مكتبة عين شمس، 1996م).

 

    2.       صالحي صالح: السياسة النقدية والمالية في إطار المشاركة في الاقتصاد الإسلامي (المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 1421هـ = 2001م).

 

    3.       عصام أبو النصر: أسواق الأوراق المالية (البورصة) في ميزان الفقه الإسلامي (القاهرة دار النشر للجامعات، 2006).

  

    4.       فتحي السيد لاشين: فوائد البنوك بين الاستغلال الربوي والاستثمار الإسلامي: دراسة تأصيلية للنظامين الربوي والإسلامي شرعياً وقانونياً ومصرفياً (الجيزة: البصائر للبحوث والدراسات، 2009م).

 

 



[1] رواه البخاري في صحيحه برقم 6006.

[2] رواه أحمد والترمذي، وورد بمعناه أحاديث؛ وبعضها في صحيح البخاري.

[3] رواه أحمد برقم 12902.

هل اعجبك الموضوع :
author-img
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد.. فإن هذه المدونة "آرائي" تهدف إلى نشر مقالات وأبحاث في العلوم الاجتماعية؛ خاصة في مجالات: الاقتصاد، والعلوم الإدارية، والتسويق الإلكتروني... وكاتب المقالات د. مجدي محمد مدني ؛ لديه خبرة في مجال الأبحاث العلمية حوالي ثلاثين عاماً.. ، كما أود أن يكون هذا العمل فيه الفائدة والنفع، وأدعو الله تعالى أن يكتب لنا التوفيق والسداد. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات