لو كان العالم كله في كِفة وأمي في كِفة لاخترت أمي
يهتم ديننا بكل الجوانب: الفرد والمجتمع - القلب والقالب
- الدين والآخرة. فهو يأمر بالبر بالوالدين، وحسن الجوار، والبر بالأبناء وحسن
تربيتهم...
يقول الله عز وجل:
- "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" (الإسراء: 23).
حيث أن حق الوالدين
يلي حق الله تعالى في الوجوب.
وسُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي العمل أفضل؟
فقال صلى الله عليه وسلم:
- "الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله".
ومن الأدلة على مكانة الأم:
⁕ يقول الله تعالى:
- "قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ
عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ
وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ
ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (سورة الأنعام:151).
-
«وَوَصَّيْنَا
الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ
كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ
أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ
نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ
صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ
وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ". (سورة الأحقاف: 15).
- "وَوَصَّيْنَا
ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ
وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ" (لقمان: 14).
فأَمَر الله تعالى الإنسان ببرِّ والديه والإحسان
إليهما، ومن الأسباب: حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وأرضعته مدة عامين، وتعبت في
التربية، وما زالت هي التي تحمل الهم....
والحديث المعروف:
-
جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى
اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ:
أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ
أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ.
أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب في المرة الرابعة. فاللهم ارحم والدينا، كما رحمونا صغاراً. اللهم اغفر لوالديّ جميع ما مضى من ذنوبهم. اللهم شفّع فيهم نبينا ومصطفاك، واحشرهم تحت لوائه، واسقهم من يده الشريفة شربة هنيئة لا يظمآ بعدها أبداً.
"والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"