آلية ارتفاع الأسعار وحدوث الفقر
من أهم سمات الدول المتخلفة الفقر الناتج عن ارتفاع الأسعار.. وقد استعاذ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفقر، فقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني
أعوذ بك من الكفر والفقر" وقد قرن صلى الله عليه وسلم الكفر بالفقر.. حيث أن
الفقر قد يسبب الكفر وليعاذ بالله، إذا لم يقترن بإيمان قوي.. ويقول الله تبارك
وتعالى: "وَلَوْ أَنَّ
أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ" (الأعراف: 96.(.
• آلية
حدوث ارتفاع الأسعار:
إن تيار الإنفاق النقدي مع حجم العرض الحقيقي للسلع والخدمات هما
المسئولين عن مستوى الأسعار.. ويعرف تيار الإنفاق النقدي بأنه حاصل ضرب كمية
النقود في سرعة تداولها (وكمية النقود وسرعة تداولها لهما تأثير مباشر في مستوى الأسعار سواء بالإرتفاع أوالإنخفاض)..
والمعروف أن عرض كمية النقود هي مسئولية الدولة.. فمع فرض ثبات عرض السلع والخدمات
فإن الوسائل النقدية أوعرض النقود تكون مسئولة عن مستوى الأسعار. فإذا انخفض
الإنتاج أو العرض الكلي من السلع والخدمات.. لا يجب على الدولة إصدار المزيد من
العملة لأي سبب، خاصة التمويل بالعجز أي تمويل عجز الموازنة بإصدار المزيد من
البنكنوت..
ومع ذلك؛ فإذا حافظت الدولة على عرض كمية
النقود وبالتالي تحكمت في عرضها.. فإنه يصعب التحكم في الجوانب النفسية، الناتجة
عن التدهور في قيمة العملة؛ نتيجة إنخفاض الإنتاج، حيث تكون تلك الجوانب النفسية مسئولة
عن سرعة التداول في المدى القصير، وبالتالي زيادة الإنفاق النقدي، وزيادة التضخم
أو ارتفاع الأسعار..
وهناك تضخم ناشئء عن جذب الطلب، وتضخم ناشيء
عن دفع التكاليف أو تحول بنيان الطلب..
