القائمة الرئيسية

الصفحات


دمغ المشغولات والسبائك الذهبية

 

 

تقضي قوانين دول العالم بوضع علامات على المشغولات الذهبية والمعادن النفيسة توضح نوع المادة المصنوعة ومقدار نقاوة خاماتها لتميزها عن غيرها؛ لحمايتها من الغش والتزييف، كما تنص قوانين كثير من الدول بمنع بيع أو عرض بيع مشغولات من الذهب أو أي معدن من المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة والبلاتين إلا إذا كانت ممهورة بعلامات ظاهرة تبين عيار المصوغ ونوعه.


وقد نظمت معظم دول العالم بما فيها الدول العربية - عبر قوانين وتشريعات – كيفية ممارسة المهنة، ومواصفات المنتجات الذهبية؛ من حيث عياراتها وقياساتها وأنواعها وأشكالها، وكل ما يتعلق بتصنيع وتسويق المشغولات الذهبية؛ بما يضمن حقوق المنتج والمستهلك، وبما يحد من الغش والتزييف والتدليس.


وتتجلى الحكمة من مطابقة المنتجات الذهبية للمواصفات والمقاييس المرعية، منع الغش والتلاعب بعيارات الذهب، وعدم السماح بخلطه بمعادن رخيصة، ثم بيعه على أنه ذهب ومعدن ثمين. ويمثل التزام المنتجين والمسوقين بالأنظمة والتشريعات السائدة، حماية للمستهلكين الذين لا تتوافر لديهم الخبرة والمعرفة بمواصفات الذهب، كما يحمي المنتجين مستقبلاً لدى شرائهم كسر الذهب لإعادة صهره وصياغته.


ويعد دمغ المشغولات الذهبية بالليزر التطور الطبيعي العالمي لأسلوب الدمغ الحديث، ومن مميزاته أنه لا يسبب تشويه للمشغول؛ وذلك لأن الدمغات التقليدية تؤثر على المشغولات، خاصة أن الأوزان الحالية أصبحت أوزان خفيفة نظراً لارتفاع أسعار الذهب. ويعمل الدمغ بالليزر على تسجيل كل المعلومات عن المشغول الذهبي من تاريخ تصنيعه، وعياره، والمنتج الخاص به، ومن الممكن أيضا إضافة بيانات المستهلك الذي حصل عليه، وهو ما يعد تطوراً ونقلة حضارية لصناعة الذهب.


 وعلى باعة الذهب أن يعرضوا على زبائنهم بأمانة وزن المصوغ بالجرام ونصف الجرام وربع الجرام، ويتوجب على المشترين اختبار المصوغ، والتضحية ببعض النقود لوزن المصوغ والتحقق من عياراته.


تتلقى صالات الدمغ طلبات من يتقدم لها من صناع المصوغات بمصوغاتهم؛ حيث تقوم هذه الصالات بتحليلها وفحصها ودمغها بعد التأكد من مطابقتها للعيارات النظامية، أما إذا كانت نتيجة التحليل أقل من العيار المطلوب فتكسر المصوغات وتسلم لأصاحبها بعد دفع رسوم معينة. وترفق المصوغات المرغوب دمغها بإقرار يوضح أن جميع أجزائها بما في ذلك المادة المستعملة للحام، لا تقل عن العيار المبين في الإقرار وذلك بالنسبة للمشغولات الذهبية التي لا يزيد عيارها عن 21 قيراطاً، أما بالنسبة للمشغولات التي يزيد عيارها عن ذلك فيجب ألا ينقص عيار أي جزء منها عدا اللحام عن العيار القانوني المبين في الإقرار.


ولصالات الدمغ في البلاد العربية أسماء محددة، مثل مصالح أو أقلام دمغ المصوغات  (كما في جمهورية مصر العربية)، حيث ألزم قانون الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة رقم 68 لسنة 1976 بدمغ المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، لبيان عيارها والمقلد وغير المقلد منها، لحماية المواطنين من تلاعب التجار بهم. ونصت اللائحة التنفيذية لقانون الرقابة على المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة على علامات دمغ وترقيم المعادن الثمينة.


وتضمنت عملية دمغ المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية ثلاثة علامات رئيسية وهي:

( أ ) علامات العيار:

وتكون على شكل مربع في المشغولات الذهبية والفضية وشكل شبه منحرف في المشغولات البلاتينية.

(ب‌) علامة الشارة:

وهي عبارة عن علامة تميز نوع المعدن المصنوع منه المشغول وهي ثلاثة أنواع: شارة للمشغولات الذهبية، وشارة للمشغولات الفضية، وشارة للمشغولات البلاتينية.

(ج) علامة التاريخ:

وتكون على شكل مربع في المشغولات الذهبية والفضية وشكل شبه منحرف في المشغولات البلاتينية؛ مبين به أحد الحروف العربية الأبجدية للدلالة على السنة التي دمغ المشغول خلالها والرمز الدال على المسئول عن الدمغ.


والجدير بالذكر أن مصالح الدمغة والموازين تشهد في بعض البلدان زيادة في حجم أعمالها نتيجة زيادة نشاط أسواق الذهب في المواسم والأعياد؛ حيث تزيد احتفالات الزواج في تلك الأيام، ويزداد ما يتم دمغه من المعادن النفيسة وأهمها الذهب.


 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

 




هل اعجبك الموضوع :
author-img
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد.. فإن هذه المدونة "آرائي" تهدف إلى نشر مقالات وأبحاث في العلوم الاجتماعية؛ خاصة في مجالات: الاقتصاد، والعلوم الإدارية، والتسويق الإلكتروني... وكاتب المقالات د. مجدي محمد مدني ؛ لديه خبرة في مجال الأبحاث العلمية حوالي ثلاثين عاماً.. ، كما أود أن يكون هذا العمل فيه الفائدة والنفع، وأدعو الله تعالى أن يكتب لنا التوفيق والسداد. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات